Det er ikke ofte saudiarabiske filmer har premiere i Norge, og i den forbindelse har annonsøren besluttet å oversette denne artikkelen til arabisk – slik at den potensielt når flere enn dem som har norsk som førstespråk. Den norske versjonen av artikkelen kan du lese her.

كيف ينبغي أن تتعامل النساء مع هياكل السلطة في المملكة العربية السعودية – وما هو الفرق الذي يمكن لأمرأة واحدة أن تحدثه بالفعل؟

هذه هي نقطة الانطلاق للفيلم الجديد للمخرجة هيفاء المنصور التي كانت وراء إخراج فیلم «الدراجة الخضراء» عام 2012. وكان هذا أول فيلم روائي طويل من المملكة العربية السعودية من إخراج امرأة، وحقق نجاحًا كبيرًا في دور السينما في النرويج.

في فيلمها الجديد «مريم» (سیکون العرض الأول في دور السينما النرويجية في 27 آذار/مارس)، تروي المخرجة قصة أخاذة عن شجاعة امرأة – وبجرعات سخية من الفكاهة والأمل.

– هذا فيلم يمثل حقبة جديدة للمرأة في الجزء الإسلامي من العالم، وهو أيضًا فيلم يمكن أن یساعد هذه الحركة علی المضي قدما، كما كتبت ذي راب The Wrap

مرشح غير محتمل

في فیلم «مريم» نلتقي الطبیبة الشابة مريم (ميلا الزهراني). بسبب إحباطها من الطريق المدمر إلى العيادة التي تعمل بها، تقرر مریم الترشح لمنصب سياسي محلي.

قرار يقابل بانزعاج شدید وغضب وسخرية من جانب الكثيرين في هذا المجتمع الصغير – بما في ذلك الأخت الصغيرة – ولكن مع مرور الوقت یقابل أیضا بالإعجاب والاحترام ولو علی مضض.

بهذه الطريقة، یصبح فیلم «مريم» تدريجيًا روایة قویة عن أهمية قوة إرادة الفرد في مجتمع متغير – في بعض الأحیان مثیر للإزعاج، ولكنه أيضًا مضحك ومليئ بالأمل.

 

قيمة الفن في مجتمع محافظ

هيفاء المنصور هي بلا شك رائدة بين صانعي الأفلام في المملكة العربية السعودية.

لا تعتبر السيدة البالغة من العمر 45 عامًا المخرجة الأولى والأهم والأكثر إثارة للجدل في البلاد فحسب – فمع «مريم» تقف بمفردها وراء اثنين من ثلاثة أفلام سعودية رُشحت لفئة الأوسكار «أفضل فيلم دولي» لأول مرة على الإطلاق. 

بعد أن صنعت فيلمين في الولايات المتحدة، عادت المخرجة إلى بلدها لتصنع هذا الفيلم. وفي مقابلة أجریت معها خلال مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، تشرح لماذا.

– أعتقد أنه من الرائع إحضار الفن إلى المجتمعات المحافظة جدا. بهذا الشکل یصبح التغيير أكثر جوهرية وحقيقيا. قد يستغرق الأمر وقتًا قبل أن يفهم الناس الفن ويقدرونه، لكنه بلا شك ینهض بالمجتمع. هکذا بنیت الحضارات، وعلیە فهو شيء أردت الاحتفاء بە.

يعتبر خلط الموضوعات الجادة مع المشاهد الفكاهية، مثل عندما تلجأ مريم إلى مقاطع الفيديو التعليمية على الیوتیوب لمعرفة كيفية القيام بالحملة الانتخابیة، هو ختار مقصود تمامًا، وفقًا للمخرجة.

– أود أن أتطرق إلى العديد من القضايا المهمة والرسائل القوية ، إلی الأمور التي تهمني كامرأة ومخرجة. لكني لا أريد أن أغفل عن أنني أیضا فنانة ترید أن تقدم التسلیة والترفیە. هذان الشيئان يسيران يدا بيد. 

 

– حكاية سياسية مدفوعة بالتفاؤل

في أعقاب عرضە في المهرجانات السينمائية العام الماضي في البندقية وتورنتو، قوبل فيلم «مريم» بإشادات من نقاد السينما في العالم.

أعطتها صحيفة الغارديان أربعة من أصل خمسة نجوم في سیاق تقییمها للفیلم، وكتبت أنە یعطي «نظرة ثاقبة على العبث السعودي».


يؤكد معهد الفيلم البريطاني على خفة الفيلم وروح الدعابة فیە، واصفاً إياه بأنه «قصة رابحة» و «حكاية سياسية مدفوعة بالتفاؤل»، بينما یختتم موقع اندي وایر Indiewire مراجعته على النحو التالي:

– والنتيجة هي فيلم شجاع ومتواضع مثل بطلتە، يناور بعناية بين حاضر واقعي وغد أفضل.

العرض الأول لفیلم «مريم»  في دور السينما النرويجية سیکون يوم 25 کانون الأول/ دیسمبر.